الصحراء زووم : مصطفى اشكيريد
بعد تقرير الأمين العام الأمم المتحدة انطونيو غوتيريس الأخير المرفوع لمجلس الأمن الدولي، والذي تضمن انتقادات ضمنية لجبهة البوليساريو بسبب تلكؤها في التعاون مع البعثة الأممية بالصحراء "المينورسو"، ومحاولتها جر قيادة البعثة الى عقد لقاءات معها بالمنطقة العازلة، وهو ما ترفضه المنظمة الدولية، عبرت جبهة البوليساريو عن رفضها لما أسمتها "إملاءات بشأن مكان أو كيفية اجتماعها مع القيادة المدنية والعسكرية لبعثة المينورسو".
واعتبرت جبهة البوليساريو في رسالة بعثها زعيمها ابراهيم غالي إلى مجلس الامن الدولي، أنه من غير المقبول ألا يتمكن الممثل الخاص ورئيس البعثة وغيره من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين في البعثة من الاجتماع بجبهة البوليساريو خارج منطقة الرابوني في اشارة للمنطقة العازلة او ما تسميه البوليساريو " الأراضي المحررة " .
وصبت البوليساريو جام غضبها على البعثة واصفة اياها بأنها "قد فشلت في تنفيذ الولاية التي أنشئت من أجلها بموجب قرار مجلس الأمن 690 (1991)"، مضيفة بأنها "أصبحت من المتفرجين السلبيين على الوضع"، وأنها تحولت إلى ”رجل إطفاء“ و"عنصر حفظ للوضع الراهن"، على حد وصف الرسالة.
واعتبرت البوليساريو ان هذا الوضع، من بين أمور أخرى كثيرة، هو السبب الذي أجبرها على اتخاذ قرارها في 30 أكتوبر 2019 بشأن إعادة النظر في مشاركتها في عملية الأمم المتحدة للسلام برمتها، وما دامت هذه الحالة قائمة، تضيف الرسالة، فإن جبهة البوليساريو لن تشارك في أي عملية لا تتماشى مع معايير الولاية التي أنشأ مجلس الأمن البعثة لتنفيذها في قراره 690 (1991) المؤرخ 29 أبريل 1991.